خالد العتيبي
10-28-2008, 07:05 AM
يقطعن 370 كيلو لطلب العلم ويطمحن في كلية
رحلة موت يومية لطالبات ظلم والمويه
عبدالله المقاطي-ظلم
نحو 400 طالبة من مراكز ظلم والمويه يغامرن بحياتهن يوميا في رحلة سفر لا تسلم من هاجس الحوادث وشبح الموت، فلا مناص لهن من هذه الرحلات المكوكية التي ينافسن بها الشاحنات على طرق الموت، ذات المسار الواحد التي تربط ظلم بمحافظة عفيف والمويه والخرمة على مسافة تتجاوز 370 كيلو متراً ذهاباً واياباً، وذلك كله في سبيل طلب العلم ومواصلة الدراسة في الكليات التي حرمت منها مراكز ظلم والمويه، رغم اتساع مساحة هذه المراكز التي تتبع لها أكثر من 20 قرية ومركز ويقطن بها نحو 45 ألف نسمة وتخرّج سنوياً أكثر من 100 طالبة، ورغم شغف الطالبات بالدراسة ومواصلة التعليم، إلا أن الظروف القاهرة والمشاق التي يتعرضن لها، وقفت حائلاً دون تفوقهن ونجاحهن. وعن هذه المعاناة اليومية تقول الطالبة (ن.أ): طوال العام الدراسي نكون في دوام متصل يحرمنا من ممارسة حياتنا اليومية بالشكل المطلوب، حيث نستيقظ فجراً للتجهيز للرحلة التي تبدأ قبيل صلاة الفجر، من أجل الوصول للكلية في الموعد المحدد، وبعد يوم دراسي شاق تعود الطالبة لمنزل العائلة عند الثالثة والنصف عصراً حيث تكون مضطرة للنوم إلى وقت متأخر قبل أن تحاول مذاكرة بعض الدروس والخلود للنوم مرة أخرى، من أجل الإفاقة فجراً، والتجهيز للمغامرة الجديدة، فبعد الكليات حرم الطالبات من مقابلة عوائلهن وخدمة الأهل وغيرها من الأمور.. وتضيف طالبة أخرى (م.ى) بأن مشاق السفر والرحلات اليومية له تأثير سلبي على تحصيلنا الدراسي، ويتضح ذلك من خلال عدد الطالبات المتأخرات دراسياً، مقارنة بزميلاتنا في المناطق الأخرى. منير فيصل الخراصي أكد بأن الطالبات أصبحن عرضة للمخاطر أثناء طلبهن للعلم والسبب يتمثل في غياب كلية المعلمات عن المنطقة وقال: إن تنقل الإشراف على الكليات من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة التعليم العالي، ومنها إلى إدارة الجامعات، أرهق الأهالي، حيث ما أن يتم الموافقة على افتتاح الكلية حتى تتبخر الأحلام، مطالباً المسؤولين بالنظر في حاجة المنطقة. ويشاركه الرأي محمد العتيبي، مشيرا إلى أن طالبات مركزي المويه وظلم والقرى التابعة لهما، مضطرات لتحمل معاناة السفر اليومية لمحافظات الخرمة وعفيف، كونها أقرب المحافظات التي تتوفر بها الكليات وتقع على مسافة 370 كلم ذهاباً واياباً، مما يتسبب في إرهاق الطالبات ويضعف تحصيلهن الدراسي ويعرضهن للمخاطر بشكل يومي، متخوفاً من خطورة هذه الطرقات التي تستخدمها الشاحنات، مستشهداً بعدد من الحوادث التي راح ضحيتها بعض الطالبات.
ويطالب فهد الروقي المسؤولين في وزارة التعليم العالي بإيجاد كلية للمعلمات بمدينة ظلم أو مدينة المويه للحفاظ على الطالبات من مخاطر السفر، وللحد من معدل الهجرة ومراعاة مستقبل الطالبات وتعليمهن، مشيرا إلى أن مراكز ظلم والمويه، يوجد بها مبانٍ مجهزة ومجمعات لمدارس البنين والبنات، وتجاوزت الدوائر الحكومية في المنطقتين 50 دائرة، أما عدد السكان فيفوق الـ45 ألف مواطن، مؤكدا أن الطالبات يتحملن معاناة السفر يومياً للكليات في الخرمة وعفيف.
رحلة موت يومية لطالبات ظلم والمويه
عبدالله المقاطي-ظلم
نحو 400 طالبة من مراكز ظلم والمويه يغامرن بحياتهن يوميا في رحلة سفر لا تسلم من هاجس الحوادث وشبح الموت، فلا مناص لهن من هذه الرحلات المكوكية التي ينافسن بها الشاحنات على طرق الموت، ذات المسار الواحد التي تربط ظلم بمحافظة عفيف والمويه والخرمة على مسافة تتجاوز 370 كيلو متراً ذهاباً واياباً، وذلك كله في سبيل طلب العلم ومواصلة الدراسة في الكليات التي حرمت منها مراكز ظلم والمويه، رغم اتساع مساحة هذه المراكز التي تتبع لها أكثر من 20 قرية ومركز ويقطن بها نحو 45 ألف نسمة وتخرّج سنوياً أكثر من 100 طالبة، ورغم شغف الطالبات بالدراسة ومواصلة التعليم، إلا أن الظروف القاهرة والمشاق التي يتعرضن لها، وقفت حائلاً دون تفوقهن ونجاحهن. وعن هذه المعاناة اليومية تقول الطالبة (ن.أ): طوال العام الدراسي نكون في دوام متصل يحرمنا من ممارسة حياتنا اليومية بالشكل المطلوب، حيث نستيقظ فجراً للتجهيز للرحلة التي تبدأ قبيل صلاة الفجر، من أجل الوصول للكلية في الموعد المحدد، وبعد يوم دراسي شاق تعود الطالبة لمنزل العائلة عند الثالثة والنصف عصراً حيث تكون مضطرة للنوم إلى وقت متأخر قبل أن تحاول مذاكرة بعض الدروس والخلود للنوم مرة أخرى، من أجل الإفاقة فجراً، والتجهيز للمغامرة الجديدة، فبعد الكليات حرم الطالبات من مقابلة عوائلهن وخدمة الأهل وغيرها من الأمور.. وتضيف طالبة أخرى (م.ى) بأن مشاق السفر والرحلات اليومية له تأثير سلبي على تحصيلنا الدراسي، ويتضح ذلك من خلال عدد الطالبات المتأخرات دراسياً، مقارنة بزميلاتنا في المناطق الأخرى. منير فيصل الخراصي أكد بأن الطالبات أصبحن عرضة للمخاطر أثناء طلبهن للعلم والسبب يتمثل في غياب كلية المعلمات عن المنطقة وقال: إن تنقل الإشراف على الكليات من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة التعليم العالي، ومنها إلى إدارة الجامعات، أرهق الأهالي، حيث ما أن يتم الموافقة على افتتاح الكلية حتى تتبخر الأحلام، مطالباً المسؤولين بالنظر في حاجة المنطقة. ويشاركه الرأي محمد العتيبي، مشيرا إلى أن طالبات مركزي المويه وظلم والقرى التابعة لهما، مضطرات لتحمل معاناة السفر اليومية لمحافظات الخرمة وعفيف، كونها أقرب المحافظات التي تتوفر بها الكليات وتقع على مسافة 370 كلم ذهاباً واياباً، مما يتسبب في إرهاق الطالبات ويضعف تحصيلهن الدراسي ويعرضهن للمخاطر بشكل يومي، متخوفاً من خطورة هذه الطرقات التي تستخدمها الشاحنات، مستشهداً بعدد من الحوادث التي راح ضحيتها بعض الطالبات.
ويطالب فهد الروقي المسؤولين في وزارة التعليم العالي بإيجاد كلية للمعلمات بمدينة ظلم أو مدينة المويه للحفاظ على الطالبات من مخاطر السفر، وللحد من معدل الهجرة ومراعاة مستقبل الطالبات وتعليمهن، مشيرا إلى أن مراكز ظلم والمويه، يوجد بها مبانٍ مجهزة ومجمعات لمدارس البنين والبنات، وتجاوزت الدوائر الحكومية في المنطقتين 50 دائرة، أما عدد السكان فيفوق الـ45 ألف مواطن، مؤكدا أن الطالبات يتحملن معاناة السفر يومياً للكليات في الخرمة وعفيف.